الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

20

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

لأنه إما أن يكون للعبد قصد القربة لله أو لا يكون له ذلك فإن كان فهو لله وإن لم يكن فلا يكون إلا لغيره فسجدة مأمور بها وأخري منهية عنها وإن كانتا واحدة بالنوع ، وهذا بخلاف الصلاة والغصب فإنه يمكن جمعهما بالصلاة في الدار الغصبية . وأقول : إن هذا الذي ذكره ( قده ) يكون عنواناً إجمالياً وإن كان البحث في الواقع فيما يصير مجمع العنوانين علي أيّ نحو كان ولكن الدقّة تقتضي أن يفرق بين كون المراد بالواحد هو الشخصي الخارجي أو النوعي الكلي أو شيء آخر غاية الأمر يمكن أن يقال الواحد النوعي لا يكون في نفسه مجمع عنوانين ولابدّ من إضافة قيد إليه ليصير متعدداً مثل صلّ ولا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه أو اسجد ولا تسجد للصنم فمن كان مشركاً ويري السجود لله وللصنم يكون سجوده أيضاً مجمعاً للعنوانين لو فرض وجود هذا النحو من المشرك فالمراد بالواحد بالنوع لابدّ أن لا يكون واحداً بالنوع ولو من جهة الخصوصيات بل لابدّ من التعدد في وجه من الوجوه وفي خصوصية من الخصوصيات . ثم إن ما يصير مجمعاً للعنوانين يكون هو الشخص الذي يوجد في الخارج وإلا فطبيعي الصلاة لا ربط لها بطبيعي الغصب والشخص هو الذي يجيء البحث فيه بأنه هل يكون فيه انضمام الوجودين أو عدمه . فإذا لاحظنا هذه الجهة نري أن الخارج يكون ظرف سقوط التكليف لا ظرف ثبوته فإن الحركة الصلاتية هي الحركة الغصبية في الدار المغصوبة ولابدّ من إحراز أمر أو نهي علي العمل قبل الوجود فلابدّ من لحاظ ذلك قبل الوجود وهو لا يكون الا بالدقة في أن الشخص هل يصير متعدداً بالعنوانين أم لا ؟ ثم يكون فرض الخطاب بنحو الطبيعي مرآتاً عن الخارج ولعل هذا هو مراد المحقق النائيني من قوله بأن البحث يكون في الواحد الشخصي علي ما حكي فتحصل أنّ المراد بالواحد هو الواحد اي الفرد الذي يكون مفروض الوجود ويمكن أن يكون فرداً ومصداقاً للطبيعتين لا الطبيعي