الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

76

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

أصالة الحقيقة في مورده مشكل وهكذا جريان أصالة عدم القرينة فإن هذه الأصول العقلائية يكون نفس العقلاء مجريها ونحن نري توقف العقلاء عند وجود ما يحتمل القرينية في الكلام فيتوقفون عنده . الثاني من علائم الوضع ، صحة الحمل : مما أختلف في كونه من علائم الحقيقة والمجاز ، صحة الحمل وعدم صحته . فإن المشهور كون صحة الحمل علامة الحقيقة وصحة السلب علامة المجاز ، كما عليه صاحب الكفاية أيضاً وشيخنا الآملي وخالف ذلك بعض الأعاظم كما سيأتي . فنقول مقدمة للمرام انّ الحمل علي قسمين : الحمل الأوّلي الذاتي والحمل الشايع الصناعي والمراد بالشايع هو الشيوع بين أهل المحاورة والمراد بالصناعي هو ما يستعمل في صناعات العلوم واقيستها . وملاك الحمل الأولي الذاتي هو الاتحاد في المفهوم وهو علي قسمين : الأول : حمل الأجزاء التفصيلية من شيء عليه مثل قولنا « الإنسان حيوان ناطق » والمراد اتحاد المفهومين . والثاني : حمل مثله عليه أي حمل أحد المترادفين علي الآخر مثل قولنا « الغيث هو المطر » يعني ما يفهم من هذا اللفظ يكون ما يفهم من الآخر وهما مترادفان . وقد أشكل علي الاتحاد بالمعني الأول المحقق العراقي وذلك من جهة أن المعني التفصيلي شيء والمعني الإجمالي شيء آخر فإن مفهوم الناطق ومفهوم الحيوان غير مفهوم الإنسان وليس الاتحاد في المفهوم . وقد أجاب عنه شيخنا الآملي ( قده ) تلميذه بأن الاختلاف بالإجمال والتفصيل لا يضرّ بالاتحاد من جهة الذات فإنه لا شبهة في أن مطابق لفظ الإنسان هو مطابق لفظ الحيوان الناطق . والتحقيق أن مفهوم الناطق بشرط لا ومفهوم الحيوان كذلك غير مفهوم