الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
77
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
الإنسان ولا ينطبقان عليه وأما بنحو اللا بشرط فلا فرق بينهما إلا بالإجمال والتفصيل . فلعلّ اشكاله كان من جهة ملاحظته المفهوم التفصيلي بنحو بشرط لا ، لا علي نحو اللا بشرط وكيف كان فالاتحاد مفهوما بالنحو الثاني مسلّم . وأما الحمل الشايع الصناعي فملاكه الاتحاد في الوجود والمصداق وهو علي أقسام ثلاثة : الأول : الحمل في مورد كون الوجود الواحد وجودا للموضوع والمحمول كليهما بالذات وهو في موارد حمل الطبيعي علي الأفراد مثل « زيد انسان » وحمل الجنس علي النوع مثل « الإنسان حيوان » وحمل الفصل عليه وبالعكس فإن وجود الإنسان هو وجود زيد لأن وجود الطبيعي يكون بعين وجود أفراده وكذلك في غيره . والثاني : أن يكون الوجود وجودا لأحدهما بالذات وللآخر بالعرض كحمل الكاتب أو الضاحك أو الأبيض أو الأسود علي زيد مثلًا فإن هذه العناوين عرضية منتزعة من قيام الأعراض بموضوعاتها وليس لها وجود في الخارج وما هو في الخارج هو مبدأ هذه الأعراض وما به الاتحاد هو وجود موضوعاتها مثل وجود زيد ويكون نسبته إلي العنوان العرضي بالعرض والمجاز وما بالعرض لا محالة ينتهي إلي ما بالذات فلا محالة ينتهي الأمر إلي حمل الضحك علي الصفة القائمة بزيد ويمكن أن يقال بأن زيدا مع وصفه موجود في الخارج فالوجود محمول عليهما بالذات وهو من حمل الكلي علي فرده فيرجع إلي القسم الأول وهو حمل الطبيعي علي أفراده وإن كان مغايرا له بحسب الصورة . فعلي هذا لا فرق بين قولنا « زيد انسان » أو قولنا « زيد أبيض » وبعبارة واضحة إن الوجدان قاض بأن المراد من قولنا « زيد كاتب » أن مصداق كلي وصف الكتابة باي معني فسرت الأعراض