الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

65

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

الخاص بحيث إذا لم تكن الإرادة لم يكن الوضع لجزء المعني فلا يلزم أن يكون الوضع عاما للموضوع له الخاص وإرادة جزئيات هذه المعاني مع الإرادة الجزئية في كل مورد تكون مصداقا لهذا الكلي والوضع للموضوع له الخاص من توهم كون الإرادة الدخيلة في المعني والمفهوم هو الإرادة الجزئية الخارجية وليس كذلك . فتحصل إن الإشكالات الثلاثة الأخيرة في مقام الاستدلال كان المراد منها الإشكال في مقام الثبوت والحق عدم ورودها في هذا المقام فلو كان إشكال يكون هو الإشكال في مقام الإثبات كما هو مقتضي الدليل الأول والحق هو عدم تبعية الدلالة التصورية لللفظ علي إرادة المتكلم وما يتوقف عليها هو الدلالة التصديقية وهي وإن كان الأصل العقلائي فيها علي مطابقة الإرادة الجدية للإرادة الاستعمالية لولا القرينة ولكن علي فرض إتيان التكلم بقرينة لفظية أو كان في المقام قرينة حالية علي عدم الإرادة الجدية فلا دلالة للكلام عليها وهنا كلام منسوب إلي المحقق النهاوندي وهو أن إرادة المتكلم دخيلة في المعني لتعهد الواضع إنه إذا أراد معني الله مثلًا فيفيد التكلم به إرائة ذاته تعالي وإن لم يرده كما في الله في كلمة عبد الله الذي يكون علما لشخص فلا يفيده كما ذكرناه في مجمع الأفكار . أقول : إن كلامه يرجع إلي ما سيجيء من نقد كلام الشيخ والخواجة آنفا في مورد وضع المركبات والمفردات وإن كيفية الاستعمال دخيلة في تعيين المعني فإذا أراد اللافظ المعني المفردي فيفيد لفظه هذا المعني وإن أراد المعني المركبي فكذلك . فنقول إن هنا كلاما عن العلمين الشيخ أبي علي سينا والخواجة ( في منطق الإشارات الطبع الجديد ج 1 ، ص 32 ) ففي باب المفرد والمركب وإن الثاني هل يكون لجزء لفظه دلالة علي جزء معناه أم لا ؟ عند قول الشيخ « إشارة : اعلم أن اللفظ يكون مفرداً وقد يكون مركباً » إلي آخر ما في المتن قال الخواجة بعد طي