الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

66

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

كلام ما لفظه : « لأن دلالة اللفظ لما كانت وضعية كانت متعلقة بإرادة المتلفظ الجارية علي قانون الوضع . . . » وحاصل ما يستفاد من هذا الكلام إذا لاحظت صدره وذيله في المصدر هو أن دلالة جزء اللفظ علي جزء معناه أو عدم دلالته تابعة لإرادة الواضع فإذا كان الواضع وضع لفظ عبد الله لشخص خاص علما لا يدل لفظ « عبد » علي معني ولفظ « الله » علي معني آخر بخلاف ما إذا كان مراد الواضع أن يكون المراد بكل جزء معناه والمتكلم الجاري علي قانون الوضع لابدّ أن يستعمل اللفظ تبعا لما اراده الواضع لا أن يكون له إرادة علي خلاف الوضع فإذا لم يكن إرادة الواضع من جزء اللفظ جزء معناه يكون هو مريدا لذلك وبالعكس وأنت تري إن هذا المعني غير مربوط بالبحث الذي نحن فيه وهو أن يكون الألفاظ موضوعة للمعني مع جزئية الإرادة وقيديته أو علي نحو القضية الحينية والحاصل أن المراد كما هو في طي كلام الخواجة إن اللفظ إما مفرد أو مركب دفعا لاعتراض من قال بالتثليث وبيانه « إن اللفظ إما أن لا يدل جزئه علي شيء أصلا وهو المفرد أو يدل علي شيء غير جزء معناه وهو المركب أو علي جزء معناه وهو المؤلف » وقال هذا من سوء الفهم ، وهو علي ما يظهر منه من جهة أن ما يدل علي شيء غير جزء معناه مثل عبد الله إذا كان علما وكان العبد والله في غير هذا التركيب لمعني لا ربط له بهذا التركيب فإذا كان له ربط به فيكون هو المركب الذي يسمّيه المؤلف وليس هو شيئا ثالثاً وحاصل المراد أن الدلالة في استعمال المفرد والمركب تكون تابعة لإرادة اللافظ الجاري علي قانون الواضع ولا مشخص لكون المراد بعبد الله هو معناه الوصفي المركب أو معناه الإسمي المفرد إلا إرادة اللافظ . ولا يخفي أن هذا الكلام ليس في مطلق الألفاظ بل يكون في خصوص وضع المفرد والمركب ، وأيضا يكون الإرادة فيه كالقرينة المعينة للألفاظ الموضوعة بالوضع