الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
62
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
الفصل الخامس : في عدم دخل الإرادة في الموضوع له والبحث هنا في جهات : في أقسام الإرادة وفي عدم دخلها في الموضوع له وفي ثمرة البحث . أما الجهة الأولي : فقيل فيها أن الإرادة علي ثلاثة أنحاء لا يعتبر شيء منها في الوضع : الأول : الإرادة الجدية وهي أن يكون اللافظ مريدا لمعني اللفظ في الواقع والجد . الثاني : الإرادة الاستعمالية فقط وهي أن يكون اللافظ بصدد إبراز ما هو مفهوم اللفظ في بدو استماعه مع كونه في الواقع بصدد غير ذاك المفهوم كما في استعمال اللفظ مجازا علي ما مر من رأي العلّامة الشيخ محمدرضا الإصفهاني الذي يكون المجاز عنده هو استعمال اللفظ في معناه في مقام الإرادة الاستعمالية مع إتيان القرينة علي خلافه في الإرادة الجدية وكما في العام المخصص بالمخصص المتصل فإن المتكلم ليس بصدد المعني الواقعي للعموم بل يريد الخاص من بدو الأمر . الثالث : الإرادة التفهيمية وهي في الواقع هي الإرادة الاستعمالية مع قصد اللافظ أن يزعم السامع الجد كذلك مع عدم كونه كذلك في الواقع وهي ما إذا كان الخاص منفصلا عن العام لمصلحة يراه المتكلم فإنه يريد تفهيم المعني العام ولا جد له فعلا أو بعد حين . أقول : إن الإرادة الاستعمالية من اللافظ العاقل حتى الساهي واللاغي يكون لتفهيم المعني وتصويره في الذهن من غير فرق بين المخصص المتصل والمنفصل