الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
56
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
المجاز توجب إرادة المعني المجازي فقط . وأما الأمر الثاني وهو الذي يكون بمنزلة المثال للكبري الكلية في الأمر الأول . ففيه أولًا إن أصل حرمة الأكل من آنية الفضة غير معلومة بل هي مبنية علي الاحتياط وإلا فكما حررناه في الفقه في كتاب المعالم المأثورة يكون مقتضي الفن هو الكراهة كما عن الشيخ الطوسي ( قده ) فالنهي في الصحيح الثاني يحمل علي الكراهة بقرينة غيره والكراهة في الصحيح الأول يكون مستعملا في معناه الحقيقي وهو الحزازة دون الحرمة علي فرض كونها لخصوص الحزازة وعلي فرض كونها للأعم من الكراهة والحرمة فكل واحد منهما محتاج إلي القرينة المعينة . وثانياً : إن العطف يمكن أن يكون بمنزلة التكرار فمعني « كره آنية الذهب والفضة » لابدّ من حمله علي المجاز لو كان الحكم واقعا الحرمة والعطف بقوله ( ع ) « والآنية المفضضة » معناه وكره الآنية المفضضة فأحدهما حقيقة والآخر مجاز في استعمالين وليس من مصاديق ما نحن فيه وهكذا نقول في النهي عن الأكل في الصحيح الثاني . وثالثاً : إن الاستعمال في المعنيين مع القرينة كما تقدم يكون جائزا علي جميع المسالك حتى علي المسلك المشهور كما عرفت في الأمر الأول . الفصل الرابع : في استعمال اللفظ في اللفظ إذا عرفت كيفية استعمال اللفظ في المعني المجازي في البحث السابق فلابد أن تعرف كيفية استعمال اللفظ في اللفظ فإن استعمال اللفظ في اللفظ علي أربعة انحاء :