الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
57
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
الأول استعماله في شخصه مثل أن يقال « زيد ثلاثي » أو « زيد لفظ » فإن المراد هو أن شخص هذا اللفظ ثلاثي أو لفظ . الثاني استعماله في نوعه مثل قول القائل : « ضرب فعل ماض » فإن المراد أن هذا الوزن وهو وزن فَعَلَ في هذا اللفظ فعل ماض مع كونه مبتدء في هذه الجملة ولكنه في موارد أخر فعل ماض . والثالث استعماله في صنفه مثل قول القائل : « زيد في جملة ضرب زيد فاعل » إذا لم يقصد به شخص هذا القول والمراد بكونه صنفا هو أن زيد الذي وقع بعد ضرب صنف من لفظ زيد وصنف آخر منه زيد الذي وقع بعد قولك ضربت زيدا فإنه صنف آخر والمراد بشخص هذا القول أي شخص قول متكلم آخر الذي قال ضرب زيد لا شخص هذا القول الذي يكون زيد فيه مبتدء وإلا فيكون من استعمال اللفظ في شخصه . والرابع : استعماله في مثله كما إذا قيل ضرب في ضرب زيد فعل ماض إذا قصد به شخص هذا القول أي قصد هذا القول من متكلم آخر يعني أردت لفظ ضرب في هذه الجملة الذي هو مثل ضرب في كلامك كما إنك تريد في الصلاة شخص قول جبرئيل ( ع ) في قراءة الحمد والسورة لا نوعه وصنفه فنقول مثلًا « إياك نعبد » ومرادك أداء مثل ما أداه جبرئيل ( ع ) بلفظه الخاص . ثم إن البحث تارة يكون في كيفية استعمال اللفظ في اللفظ وأنه علي نحو المجاز أو الحقيقة ، وأخري في أصل استعمال اللفظ في اللفظ وأنه من باب الدلالة علي المعني أم لا ، وثالثة في الثمرة المترتبة علي هذا البحث ، فالبحث في جهات ثلاثة : الأولي : في أن الاستعمال هل يكون علي نحو المجاز أم لا ؟ فصاحب الكفاية كأنه رآه من باب المجاز ولذا قال بأن صحة استعماله يكون بالطبع لا بالوضع كما قال