الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

55

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

المعني الحقيقي في « لا تأكل » منحفظا بالنسبة إلي الآنية من الفضة ومعناه المجازي وهو الكراهة يكون منحفظا بالنسبة إلي الآنية المفضضة بقرينة ما دل علي الكراهة في المفضضة وهو الصحيح الأول . أقول إنه يستفاد من هذا الكلام أمرين : الأول ما هو مربوط بأصل الثمرة والثاني ما هو مربوط بخصوص آنية الذهب والفضة والمفضضة والعمدة هي الأمر الأول وهي أصل الثمرة فنقول حاصل التقريب فيه هو أن الاستعمال علي نحو عموم المجاز لا يتم علي مسلك السكاكي ويتم علي مسلك الإصفهاني ولنا أن نقول إن مسلك المشهور يرجع إلي مسلك السكاكي لأن معني المجاز استعمال اللفظ في غير ما وضع له فما وضع له مطرود في هذا الاستعمال فعلي المسلكين يكون المتعين هو المعني المجازي ولا سبيل للمعني الحقيقي ليراد في مقام الاستعمال في المجازي . والتحقيق أن استعمال اللفظ علي نحو عموم المجاز ليس بأشكل من استعمال اللفظ في المعنيين مع القرينة وحيث أن استعمال اللفظ في المعنيين علي ما سيجيء جائز لأن للنفس تعدد اللحاظ في مقام الثبوت وفي مقام الإثبات يكون الاستعمال بدون القرينة مجملا ومع القرينة لا اشكال فيه أصلا فهكذا نقول في عموم المجاز فإن النفس له أن يلاحظ المعني الحقيقي والمجازي ويأتي بالقرينة لإرادة كليهما وأما بدون القرينة فلا يجوز أما الجواز حتى علي مسلك السكاكي فلأنه يقول المجاز هو التنزيل وهذا لا ينافي أن يراد المعني الحقيقي أيضاً مع القرينة وشاهده حسن الاستعمال عرفا وأما علي مسلك الإصفهاني فلأن إتيان قرينة المجاز في الإرادة الجدية للمعني المجازي لا يكفي لكون الإرادة الاستعمالية في المعني الحقيقي بل لابدّ له من قرينة أخري دالّة علي عدم رفع اليد عن المعني الحقيقي أيضاً وإلا فقرينة