الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
40
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
الإيجادية والاخطارية ويمكن ان لا تكون معهما . المقدمة الثانية : هو ان الاحكام سواء كان بعثا أو زجرا تكون من المعاني الحرفية من جهة ان البعث يكون هو الطلب وهو محتاج إلي طالب ومطلوب وهكذا الزجر فالأوامر شرعية كانت أو عرفية وكذلك النواهي تكون من المعاني الحرفية . فإذا عرفت ذلك نقول : إذا كان الوضع عاما للموضوع له العام في الحروف وكانت المعاني فيها غير مغفولة فيمكن التقييد لمكان العمومية والالتفات ضرورة انه ما لا التفات اليه لا يصير متعلق شيء وما لا اطلاق له لا معني لتقييده فان الجزئي جزئي وفي نفسه محدود ومقيد ، فعلي هذا يمكن تصوير الواجب المشروط بان يكون القيد قيد الهيئة البعثية كما في قول الله تعالى « لله علي الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا » فإن قيد الاستطاعة إذا صار قيد الوجوب يمكن ان يقال لا وجوب ولا طلب إلا إذا كانت الاستطاعة واما إذا كان المعني مغفولا فلابد ان يكون القيد قيد المعني الاسمي مثل الحج فيصير الوجوب مطلقا والواجب مشروطا كالحج في الموسم الذي يسمي بالواجب المعلق وهكذا عمومية معني الطلب صار سببا لهذا التقييد وإلا فإذا كان الطلب هو الطلب الشخصي لهذا الخاص ولم يكن له افراد فكيف يمكن تقييده في الافراد نعم يمكن تقييده في الأحوال مثل الحج حال المرض أو حال الحصر والصد لو لم يرجع هذا عند الدقة إلي تقييد الطلب وإلا فلا فرق بين الإطلاقين كما هو الحق . ومن هذا الوجه أيضاً يمكن اخذ المفهوم للجملة الشرطية لان المفهوم يؤخذ من القضية إذا كان سنخ الحكم فيه مشروطا بشرط مثل طلب الاكرام الذي صار مشروطا بمجيئ زيد مثلًا في قولنا « أكرم زيدا إن جائك » وإلا فشخص هذا الحكم وهو الاكرام عند المجئ يكون القيد معه فإذا فرض طلب الاكرام عند المجيئ و