الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
26
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
الخارج لا وجوده بكليته فيه والحصة لا تعقل أن تكون كلية ضرورة لزوم الخلف من فرض الكلية والحصة في شيء واحد . وفيه ان الظاهر أن مراد النائيني كما هو ظاهر كلامه في فوائد الأصول « 1 » هو ان معني الكلي هو حقيقة الربط الذي يكون بين الطرفين وكما أن الربط في الظرفية مثلًا يمكن ان يكون كليا كذلك في طرفيه لم يكن مقيدا بكونه بين زيد ودار أو بين عمرو ودكة وإيجادية المعني الحرفي في مقام الاستعمال لا ربط لها بهذا المعني الكلي في مقام الوضع ولا يلزم منه ان يكون المعاني الحرفية اخطارية فان الاخطارية والإيجادية خارجتان عن مقام الوضع لأنه من المعلوم عدم توقف تصور المعني الكلي علي وجود الربط في الخارج وعدمه بل الوجود الفرضي كاف لهذا فعلي هذا ظهر لك انه بعد اختيار الشق الثاني من احتمالي العراقي لكلام النائيني الذي هو الظاهر من تقرير بحثه لا يرد علي النائيني اشكال . ولكن هذا لا يناسب ظهور كلامه من فرضه حذف الطرفين عن حاق المعني لان الطرفين أيضاً هنا في مقام التصور لا يحتاجان إلي الخارج بل هما داخلان في حاق المعني تصورا . واما ما أورد علي التوهم أولًا بان الإيجادية تمنع عن كون المعني الحرفي طبيعيا . ففيه بعد ما عرفت ان الكلية تكون في مقام المفهوم لا الخارج يظهر امكان كونه طبيعيا واما ايراده عليه ان الخارج حصة علي فرض تصوير الكلي الطبيعي والحصة ليست كلية ففيه ان المراد بوجود الطبيعي هو وجود الماهية في الخارج في ضمن الوجود والمراد بعدمه عدمه لأنه ماهية والماهية اعتبارية محضة وعلي القول بوجوده في الخارج ف - « زيد » انسان حقيقة لا انه حصة من الانسان كما عن
--> ( 1 ) . ص 58 .