الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
27
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
السبزواري في المنظومة ولكن المهم هو عدم ربط المعني الحرفي بما في الخارج نعم يرد علي نفس النائيني اشكال وهو ان معني الكلية بهذا المعني ليس غير الصدق علي كثيرين ولعل هذا من اشتباه مقرر العراقي أو مقرر النائيني أو سهو بيان لوضوح عدم الفرق بين ما بينه من الكلية وفرض الصدق علي كثيرين واشكال آخر عليه هو ما مر من تصوير العمومية بدون حذف الطرفين أيضا . وعن المحقق العراقي بيان في المعني الحرفي في البدايع حاصله ان الحرف وضع للقدر المشترك بين الجزئيات بعد كونه لا محالة من الاعراض النسبية التي لا قوام لها إلا بالطرفين وليس كالاعراض غير النسبية التي لها استقلال في عالم المفهومية وان لم توجد في الخارج إلا في الموضوع ونحن نري بالوجدان ان جزئيات معاني الحرفية كمعني « من » في « سرت من البصرة أو سرت من الكوفة » تكون علي نسق واحد لا اختلاف فيها فعلم أن المعني في الجميع واحد ذاتاً والخصوصيات تفهم بواسطة القرائن الخارجية وهي الكوفة والبصرة في مقام الاستعمال وهذا المعني المشترك في مثل « سر من البصرة » أوسع منه في « سرت من البصرة » ولكن الاوسعية تكون بلحاظ ما يحدث من الاستعمال فالموضوع له في الحروف كالوضع عام وهو المعني المشترك والفرق بينه وبين المعاني الاسمية تحقق معني الأول في الفرد ك - « زيد » مثلًا وعدم تحقق المعني للثاني إلا في ضمن الهيئة التركيبية في الخارج . أقول لا نحتاج إلي هذه الإطالة وان لم تكن بلا فائدة بل نقول إن المعني الحرفي وإن كان من الاعراض النسبية ولكن في عالم المفهومية يكون طرفيه أيضاً تصوريا فان الأبوة من الاعراض النسبية محتاجة إلي تصور أب وابن ولا تحتاج إلي أب وابن خارجي بل يكفيه المفهومي فيكون الموضوع له عاما كالوضع والخارج نقش