الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

15

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

طريق استنباط الأحكام أو التي ينتهي إليها في مقام العمل بناء علي أن مسأله حجية الظن علي الحكومة ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية من الأصول . » والأحسن ما هو المشهور فان تعبيره بكونه صناعة إن كان المراد به أنه ملكة وليس هو العلم فقط ، ففيه أولًا : إن البحث في علم الأصول لا في الأصول وثانياً : لابدّ من التعبير بالملكة أو يقدر العلم ليفيد المطلوب وهو تبعيد للمسافة في التعبير . وثالثاً : ما هو الدخيل في الاستنباط هو العلم بالقواعد وإن لم يكن ملكة ضرورة أنه إذا كان الأصولي جاهلا بقاعدة فرجع إلي الكتاب فعلمها له استعمالها في الفقه . وإن كان المراد به أن علم الأصول ما هو المدوّن في الكتب كما عن شيخنا الآملي وإن كان بعيداً عندنا ففيه : ان ما في الكتب ليس هو علم الأصول لأن العلم هو الصورة الذهنيّة لا الصورة الكتبيّة . مضافاً بأن ما في الكتب ليس صناعة والتعبير به غير صحيح والظاهر عدم كون مراده هذا المعني . وأما تعبيره بإمكان أن تقع في طريق الاستنباط فهو أيضاً تبعد للمسافة فإن التعبير بأنه « لاستنباط الاحكام » يفيد هذا المعني . وأما تعبيره بقوله « أو التي . . . » فالمراد بالأحكام إذا كان الأعم من الظاهرية والواقعية يكفيه . نعم تعبير القوم بالشرعية بناء علي كون الانسداد من باب الحكومة غير جامع لأن نتيجة الانسداد علي هذا حكم العقل والأمر فيه سهل بعد عدم الانسداد علي التحقيق . وأما الأصول العملية فهي أحكام شرعية ظاهرية إلا أن يكون مراده بها ما هو عقلي كقبح العقاب بلا بيان وكونها من مسائل علم الأصول قد ظهر مما