الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

16

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

تقدم من أن كل ما هو حجة وتقع نتيجتها كبري للصغريات الفقهية فهو أصول . الفصل الثاني : في الدقة في بعض المباحث اللغوية الوضع ( أي وضع الواضع الذي نعرفه يضع اسم ولده أو ما يؤسّسه أو يخترعه أو لو فرض وصفه للغة خاص بمن في سبيله ومكتبه ) هو تعهد يتعهده الواضع أو اعتبار يعتبره الواضع ويعتبر هذا الاعتبار العقلاء كاعتبار الملكيّة في معاملاتهم والكاشف عن هذا تارة يكون تعيينه وتصريحه بذلك فهو وضع تعييني وتارة يكون إبرازه لهذا التعهد بالتدريج بواسطة الاستعمال فهو وضع تعيني ولا يرد عليه ما أورد من أن الاستعمال متوقف علي الوضع وهو عليه فهذا دور لأن الوضع هو التعهد والاستعمال مبرزة والتعهد لا يتوقف علي الاستعمال . وبعبارة واضحة دلالة الألفاظ علي المعاني هل هي ذاتية أو جعلية وعلي الثانية ما هو كيفية الجعل . فنقول : أما الأولي فلا سبيل إليها لعدم كون اللفظ مع المعني بحيث يستلزم تصور المعني تصور اللفظ أو تصور اللفظ قبل الجعل تصور المعني وهذا أمر واضح بالوجدان ولذا نري تغيير الألفاظ من غير تغيير للمعاني وليس هذا كالإنسان بلحاظ الدرك فإنه لا ينفك عنه . وقد يقال بعدم إمكان فهم الدلالة الذاتية لعدم إمكان الإحاطة بجميع اللغات . وفيه : إن ما أحطنا به أيضاً لا سبيل لنا إلي كون الدلالة ذاتية فيه ولو فرض الإحاطة بالجميع لكان هذا المانع بحاله . وقد يقال بأن الألفاظ المترادفة شاهدة