الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
14
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
تعريفنا المسألة الأصولية كما أن ما عن الشيخ ( قده ) من كون الأصولية ما لا يكون مهاره بيد المقلد والفقهية ما يمكن أن يكون مهاره بيده غير تام فإن هذا الفارق ليس بفارق أما أولًا : فلاحتياج المقلد حتى في فهمه أن بول الإبل طاهر إلي الاجتهاد في السند والدلالة بحيث يردّ أي إشكال ورد عليه من أي فقيه كالمسائل الأصولية . وأما ثانياً : فلعدم كون هذا ملاكاً علي ما عرفت . والحاصل ما قيل في الفرق بين المسألتين وقد جمعناه في كتابنا الموسوم بمجمع الافكار تفصيلا لا يتمّ والحق هو ما ذكرناه هنا ويعلم من تعريف القدماء أيضاً بالنسبة إلي الفقه والأصول . فإنه قد عرّف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية والفقه بأنه العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية فالأصول هو العلم بالقواعد والفقه هو العلم بالحكم . كما أن الإشكال بتعريفهم الأصول بأنه « العلم . . . » بأنه ربما لا يوجب العلم كإصالة البراءة الناشئة من الجهل بالحكم وغير ذلك غير تامّ فان العلم بالنسبة إلي علمائنا قد أستعمل كثيرا في أمثال ذلك كما أن ما نعلم من الأخبار أيضاً ظن وليس بعلم ولكن يقال أن العارف به عالم فاحفظ ما ذكرت وتأمل فيه فإنه لم يكن لي مجال إلي توضيح أزيد مما ذكر . البحث في تعريف علم الأصول المشهور أن الأصول هو العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية وقال في الكفاية « الأولي تعريفه بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في