الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
13
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
من الأحكام العقلية التي يكون موضوعه العقل وأخرجوه من علم الأصول كما أن البحث عن حجية الإجماع أيضاً بحث عن حاكي السنة عندنا ولكن بلحاظ كونه إجماعا فيكون البحث فيه نظير البحث عن الخبر الواحد وكذلك الشهرة وهكذا الأصول العملية يكون البحث فيها عن دلالة السنة كقوله ( ع ) « رفع ما لا يعلمون » أو « لا تنقض اليقين بالشك » علي ذلك وفي مثل قوله تعالي « ليحيي من حي عن بيّنة ويهلك من هلك عن بيّنة » بحث عن ظهور الكتاب ودلالتها علي البراءة وهكذا كل ما كان من أشباه ذلك غاية الأمر يكون البحث فيه عن الجهة الأصولية لا الفقهية أي ما ينتج كبري كلية في الفقه والبحث في باب التعارض عن حجية أي الخبرين فما تري في كلام من بعد المحقق الخراساني كالعراقي ( قده ) ومن قبله كالشيخ ( قده ) من أمثال هذه الأفكار وإخراج المسائل الأصولية عن الموضوعات التي ذكرها القدماء غير تامّ ولا داعي للخروج عن ذلك إلي غيره وإن لم يكن هذا بمهم . ومما ذكرنا قد عرفت أن المسألة الأصولية هي التي يكون البحث فيها عن الحجية وعدم الحجية والمسألة الفقهية ما يكون البحث فيها في نفس الحكم سواء كان بنحو القاعدة كقاعدة لا ضرر ولا حرج واليد والضمان أو غيرها كقوله ( ع ) مثلًا « بول الإبل طاهر » فإن سعة دائرة الحكم وضيقه لا توجب أن يكون القاعدة من الأصول وغيرها من الفقه وبيان حجية القواعد ان قلنا بأنه بيان لمسألة أصولية وان كان مدونا في الفقه لا غرو فيه فيقال في الفقه هذا ما فيه ضرر وكل ما فيه ضرر فهو ليس فيه حكم ضرري لقاعدة اللاضرر فهذا ليس فيه حكم ضرري . فما تري من بيان الخراساني ( قده ) في طي مباحث الاستصحاب والبراءة من قوله بأن المسألة الأصولية ما لا يختص بباب دون باب كالاستصحاب والبراءة والمسألة الفقهية ما يكون في بعض الأبواب كقاعدة الطهارة ، فيه ما لا يخفي بحسب