الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
12
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
ففيه : أن البحث في السنة ليس من حيث ذاتها بل من حيث دليليّتها وحجيتها وموضوع هذا البحث ذات السنة بنحو اللا بشرط عن قيد الحجية واللاحجية ولكن هذا النحو من البحث يكون من بحث علم الكلام والإرجاع إلي أن قول النبي ( ص ) وفعله وتقريره حجة لوجوب إطاعته وكذلك الأئمة ( ع ) ولا بحث في الأصول من هذا الوجه بل البحث في الأصول من حجية ما هو حاك عن السنة فان خبر الواحد حاك عنها والبحث في حجيته فموضوع البحثين مختلف ومحموله الحجية . ومما ذكرنا عرفت ما في بعض كلامه الذي يريد به تزييف ما هو المشهور من أن موضوع علم الأصول الأدلة الأربعة والنقض بموارد كبحث الاجزاء وغيره الذي ليس بحثاً عن أحد عوارض أحد الأربعة . من مماشاته في جعل الموضوع الأعم من الواقعيّة والظاهريّة فإن البحث في حجية الخبر الواحد في الأصول ليس إلا في خصوص السنة الظاهريّة لا الأعم ولكن البحث في موارد القطع بالسنة كمورد العلم وجدانا بالتواتر بها والبحث في دلالتها مثلًا يكون بحثاً عن السنة الواقعية . ثم إن مباحث الألفاظ في الأصول يكون بحثاً عن السنة وكيفية دلالتها فإن البحث عن الأمر والنهي بحث عن مقدار دلالة الأوامر والنواهي الشرعية وإن كان البحث عن كل أمر ولكن قد عرفت أن عارض الجنس عارض الذات التي هي نوع مضافاً إلي ما عرفت من عدم لزوم كون العرض ذاتيا كما أن البحث عن الفاعل في النحو بحث عن الكلمة التي هي موضوع علم النحو بواسطة كونه فاعلا . وأما بحث الإجزاء من المباحث وهكذا بحث حجية الظن الانسدادي علي الحكومة واجتماع الأمر والنهي والترتب فيكون بحثاً عن أنه هل يكون للعقل الذي هو أحد الأدلة حجية في ذلك أم لا ولا أدري كيف غفل المتأخرون عن كثير