الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

15

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم)

شمول الرفع له مطابقاً لمذاق الشرع على ما نحن مأنوس به ضرورة انا لم نر أىّ فقيه من الفقهاء يقول بجواز التصرف في مال الغير بالسرقة وغيرها بلحاظ الاضطرار الذي يكون كثير من الناس مبتلى به في المسكن والملبس والمرض وفي السفر والحضر وقد اسقط الشارع ملكية الزيادة وهو غير راض بتصرف الدافع في ماله بدون دفع الزيادة فيكون جواز التصرف في ماله بلا شئ خلاف الامتنان وكذلك القابض يكون تصرفه في الربا تصرفا في مال الغير فكيف يكون الاضطرار مجوزا له مع أنه يكون كالتصرف في سائر أموال الناس الذي لم يقل أحد بجوازه في مورد الاضطرار الذي لم يكن بحد الالجاء . والسر في ذلك ان الرفع للاضطرار كرفع الحرج والضرر يكون امتناناً ولابد ان يكون امتنانا على النوع فإذا كان لازم الرفع اخذ مال الغير فهو ليس امتناناً للنوع وان كان امتنانا للشخص . فان قلت الدافع إذا كان راضياً بالدفع وكذلك القابض فيكون التصرف في المال وفق الامتنان لان الشارع ان لم يرفع الحكم بالاضطرار يكون خلاف الامتنان قلت القابض يكون راضياً بالتصرف في ماله مع الزيادة فعلى هذا ما مرّ عن الدروس في المقام بان الأقرب ارتفاع التحريم بالاضطرار فإطلاقه ممنوع فما في الجواهر انه جيد في بعض افراد الضرورة تام في رفع الحكم التكليفي بالبيان المتقدم من باب تزاحم حكمين وتقديم ما هو الأهم لا من باب الاضطرار المحض لان التصرف في مال الغير خلاف الامتنان لوخلى وطبعه . ولكن على أىّ حال يحتمل قويا ان يكون مراده هو الاضطرار الذي وصل إلى حدّ الالجاء واما بالنسبة إلى الحكم الوضعي أي حصول الملكية فليس كذلك واما ما في العروة من الاشكال عليه الا في ما إذا وصل الاضطرار إلى جواز اكل مال الغير فهو في الواقع تصديق له لان مراد صاحب الجواهر ببعض افراد الاضطرار لا يكون له وجه الا