الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

26

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات)

قلت : إنّ هذا يكون كرجوع منفعة العبد إليه بعد صيرورته حراً كما عن الحدائق . فما في الجواهر من قوله « قد عرفت المفروغية من اعتبار القبول فيه في الجملة ، إذ القول بعدم اعتباره مطلقاً وانّه فكّ ملك كالتحرير في غاية السقوط ، بل لم نعرفه قولًا لأحد من المعتبرين وانّما يذكر احتمالًا وتهجساً » غير تام بحسب الدليل وليس تهجساً فقط وانّه المحكي من المعتبرين من القدماء وليس لزوم القبول فيه واضحاً حتّي نقول ذكرهم للإيجاب وعدم ذكرهم للقبول لا يدل علي عدم اشتراطه مع ذكرهم لجميع الشرائط حتّي قصد القربة . بل لم يكن لنا دليل علي اعتباره ولو لم يكن ظاهر عبارات الأكثر عدم اعتباره . الوجه الثاني : الروايات التي وردت في أوقاف الأئمة ( عليهم السلام ) كصحيحي ربعي وأيوب بن عطية « 1 » في صدقة أمير المؤمنين ( ع ) وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج « 2 » في صدقة موسي بن جعفر ( ع ) ومعتبرة أبي بصير المرادي « 3 » في وقف الزهراء ( س ) حوائطها السبعة وغير ذلك ، فإن الظاهر منها أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) في مقام إجراء صيغة الوقف بل وكتابته التي تبقي سنداً اكتفوا بذكر الإيجاب فقط ، فلو كان القبول شرطاً لذكروه وحكاية ما وقع منهم تكون من جهة أنّ ما يفهم منها دليلًا لنا وليست مجرد ذكر قضية تاريخية ليقال : إنّ عملهم كان قضية في واقعة لا نعلم خصوصياتها ، وبعبارة أخري سواء كان بيانهم ( عليهم السلام ) من باب بيان أحكام الوقف فيها أو بيان صيغة الوقف تكون دليلًا علي المطلوب ، والحق أنّ هذا أقوي دليل علي

--> ( 1 ) 2 و 4 / 6 من أحكام الوقوف . ( 2 ) 5 / 10 من أحكام الوقوف . ( 3 ) 1 / 10 من الوقوف والصدقات .