الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

27

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات)

عدم اعتبار القبول في الوقف ، وحمل الروايات علي مورد كون القبول منهم ( عليهم السلام ) كقبول الحاكم كما في الجواهر في غاية البعد بعد عدم إيماء فيها إلي هذا المعني . الوجه الثالث : قد يقال انّه لو احتاج الوقف إلي القبول لابدّ أن يكون له قابل ولا قابل له ، فلايعتبر القبول . وفيه : أنّ هذا ضعيف من جهة أنّ الحاكم في الأوقاف العامة يكون ولياً للمسلمين فمثل المساجد والمدارس ونحو ذلك يرجع أمره إليه . وأمّا الأوقاف الخاصة كالوقف علي الأولاد ، فقد يقال بأنّ القابل فيها يكون البطن الموجود وعدم لزوم قبول سائر البطون إجماعيّ لا كلام فيه ؛ ولكن هذا لا يخلو عن نظر وهو أنّ الأوقاف الخاصة إن كان امرها راجعاً إلي الموقوف عليهم وأنّ رضائهم هو الدخيل ولا سلطنة لأحد علي أحد حتّي في جعل شيء ملكا له بدون رضاه فأيّ ولاية للبطن الموجود علي البطن المعدوم حتّي يكون رضاء البطن الموجود وقبوله كافياً في تحقق الوقف بالنسبة إليهم ؟ ولا أظنّ أن يكون الإجماع علي عدم دخالة رضاهم من باب التعبد المحض ، بل الالتزام بأنّ الوقف لا يحتاج إلي القبول أوفق بالارتكاز من الالتزام بما ذكروه لو كان إجماعاً ؛ فإنّ مجرد ذكر بعض من نري كتبهم أو التعبير بأنّ جماعة صرّحوا به - كما في الجواهر - لا يكفي للاطمينان بكون المسألة إجماعية أو بكون إجماعه من باب التعبد المحض وعدم توهم كفاية رضاء البطن الموجود وقبوله الذي قد عرفت ما فيه . فإن قلت : بعد تحقق الوقف بقبول البطن الموجود نشكّ في بطلانه إذا لم يقبله البطن الثاني والثالث وهكذا فيجري اصالة بقاء الوقف بحاله . قلت : إنّ البطون المتأخرة إن قبل الوقف أيضاً لا يفيد قبولها لأنّ القبول المتأخر عن الإيجاب إذا لم يكن له الموالاة العرفية لا يفيد فضلًا عن المورد