الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
14
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات)
وأما ورود لفظ الحبس والصدقة في الروايات فلا يصير دليلًا علي صحة الصيغة بدون القرينة كما أنّ فهم الوقف منه فيها أيضاً يكون كذلك . وعن الشيخ في الخلاف « 1 » : « إذا تلفّظ بالوقف فقال : وقفت أو حبست أو تصدّقت أو سبّلت وقبض الموقوف عليه أو من يتولّي عنه لزم الوقف » . ولكن قد عرفت مقالته في المبسوط وأنّ اللفظ الصريح هو الوقف فقط ، فلابدّ من حمل كلامه هذا علي انّه إذا فهم من غيره الوقف مع القرينة لا بأس به ويرفع اليد عن ظاهر هذا الدالّ علي تساوي لفظ « وقفت » مع الثلاثة الأخر بنص ما في مبسوطه من أنّ الصريح في الوقف هو « وقفت » لا غير . وأمّا لفظ « أبّدت » و « حرّمت » فلم يرد في الأخبار أيضاً فلا دلالة لهما علي الوقف إلا مع القرينة . فتحصّل من جميع ما تقدم أنّ لفظ الوقف أقلّ مؤونة من غيره في الاحتياج إلي القرينة في فهم المعني المصطلح من الوقف وكل ما كان دالًا علي هذا المعني يكفي سواء ورد في الأخبار أو لم يرد ومجرّد ورود لفظ الصدقة أو الوقف فيها لا يدلّ علي الاختصاص وأنت تري في الروايات استعمال لفظ الصدقة مع القرينة في الوقف المصطلح ؛ فمنها صحيح ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله في صدقة علي ( ع ) بداره التي في بني زريق « 2 » قوله ( ع ) : « هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حيّ سويّ تصدّق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتّي يرثها الذي يرث السماوات والأرض . . . » .
--> ( 1 ) ج 2 ، ص 227 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ح 4 ، باب 6 من احكام الوقوف .