الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

15

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات)

ومنها ، صحيح أيوب بن عطية في صدقة أمير المؤمنين « 1 » ( ع ) قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « قسم رسول الله ( ص ) الفيء فأصاب علياً ( ع ) أرض ينبع فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فجاء البشير يبشّره فقال : بشّر الوارث بشّر الوارث هي صدقة بتّاً بتلًا في حجيج بيت الله وعابر سبيله لا تباع ولا توهب ولا تورث . . . » . وأنت تري أنّ الخبرين يدلان علي الوقف باستعمال لفظ الصدقة مع القرينة وكيف كان فلايصير هذا دليلًا علي أنّ اللازم هو إتيان هذا التعبير في صيغة الوقف وفي الحدائق : « فالأحوط أن يجعل أحدهما خاصة يعني لفظ الوقف أو الصدقة وإن صحّ تعبيرهما من الكنايات المحفوفة بالقرائن بناء علي المشهور إلا انّه لا يبعد الانحصار في هذين اللفظين وقوفاً فيما خالف الأصل علي مورد النصّ بمعني أنّ الأصل بقاء الملك لمالكه والذي ورد من الصيغة منحصر في هذين اللفظين » . أقول : إنّ الاحتياط في كل حال حسن إلا أنّ الأصل لا يقتضي ما ذكره ، فإن الأصل السببي المقدّم عليه هو أنّا نشكّ في اعتبار لفظ خاص والأصل عدم اشتراطه بعد كون الوقف كغيره من العقود من البيع والإجارة لم يرد فيه العقد بلفظ خاص من الشرع . نعم ، الطلاق والنكاح لهما عقد مخصوص فيتبع فيه حكمه ، هذا مضافاً إلي أنّه لو كان المراد ملاحظة لسان الروايات فإنّه لا يختص باللفظين بل يشمل حبّست وسبّلت أيضاً . الجهة الثانية : في الوقف بالمعاطاة ، فإنّه قد اختلف فيه ؛ ففي العروة مقتضي ما ذكروه من اشتراط الصيغة في الوقف عدم كفاية المعاطاة فإذا بني مسجداً وأذّن للصلاة فيه مثلًا ، لا يصير وقفاً ولا يخرج عن ملكه وحكي عن ابن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، 2 / 6 من احكام الوقوف .