الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
10
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات)
الصحاح الكثيرة الواردة في الوقف بهذا التعبير في الوسائل « 1 » وفي النبوي « 2 » وفي البحار أيضاً « 3 » قال رسول الله ( ص ) : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا عن ثلاثة ، ولد صالح يدعوا له وعلم ينتفع به بعد موته وصدقة جارية » . وهذا الخبر يكون بتعابير مختلفة في الصدر ؛ أحدها ما تقدم والثاني « إذا مات المؤمن » وفي الثالث « إذا مات الإنسان » وكذا فيه اختلاف في غير الصدر مثل « صدقة تجري » و « صدقة جارية » فارجع . وهذا التعبير الروائي الدارج كان تعريفاً للوقف ببعض وجوهه الذي ينتج نتيجة الصدقة بعد فهم أنّ المراد من الروايات الوقف وتفسير الصدقة بالوقف ؛ وكيف كان فحيث إنّ الصدقة بالمعني الخاص تكون غير الوقف بهذا المعني فتعبير الفقهاء بما تقدّم أوضح في تعيين الموضوع الذي يبحث عنه في كتاب الوقف وإن كان هذا التعبير في صدر الإسلام وفي لسان الروايات مع القرينة دالًا علي الوقف . أما الأمر الثاني - وهو أنّ التعريف هل هو جامع ومانع أم لا ؟ - فنقول فيه : إنّ هذا التعريف كسائر التعاريف يكون تعريفاً اسمياً ولا يضرّه عدم كونه جامعاً للأفراد أو مانعاً للأغيار بعد معلومية كون المراد منه شرح الاسم وذلك من جهة أنّ هذا التعريف يشمل الحبس والسكني والرقبي والعمري أيضاً لأنها أيضاً يكون فيها معني تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة أو إطلاقها إلا أنّها إن كانت موقّتة بدوام العمر تسمّي ب - « عمري » أو بسنة أو سنوات منه تسمّي ب - « رقبي » وإن لم يكن في مورد الإسكان تسمّي ب - « الحبس » . فإن أضفنا قيد
--> ( 1 ) ج 13 ، باب 1 من أحكام الوقوف والصدقات . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 230 . ( 3 ) ج 2 ، ص 22 ، ح 65 و 270 ؛ ج 88 ، ص 305 ، ح 3 .