شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)

37

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)

ولا حجيّة لنا في معاهدة صفوان وعبد الله بن جندب وعلي بن نعمان في قضاء الفرائض فلا يعارض ما قلنا من عدم مشروعية الفريضة عن الميّت مع العلم بعدم وجوبها عليه ويمكن تأويل فعلهم بما لا ينافي جلالتهم ولا ينافي ما ذكرناه قوله تعالى لَّيْسَ لِلإِنْسان إِلا مَا سَعَى « 1 » لأنه ما من عام إلّا وقد خصّ ولا اشكال في تخصيص عموم الكتاب بالنصوص القطعية المتواترة المجمع عليها وكذا النبوي « إذا مات المؤمن انقطع عمله الخ » « 2 » لأن المدعى ان النيابة ليس عمل الميّت حتّى يعارض معه بل عمل الحي ينتفع به الميّت وما ذكرناه إلى هنا ممّا عليه النصوص والإجماع . الفصل الثامن : في وجوب قضاء فوائت الميت اختلفوا في وجوب قضاء فوائت الميّت وعدمه على أقوال شتى والمشهور على الوجوب اما مطلقاً أو ما فات لعذر ولكن الأقوى عدم الوجوب مطلقاً للأصل وقوله تعالى وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى « 3 » والنصوص الواردة في القضاء عن الميّت لا دلالة فيها أزيد من الاستحباب والرجحان والمشروعية فالأصل براءة ذمّة الولي مطلقاً وأقوى أدلّة الموجبين صحيحة محمّد المتقدّمة ورواية ابن سنان « الصلاة التي حصل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضى عنه أولى الناس به » « 4 » ولا ظهور فيهما للوجوب . نعم إن قلنا بدلالة النصوص على الوجوب فالواجب التعميم في جميع الصلوات الفائتة عمداً وسهواً وجهلًا وعذراً وبلا عذر حتّى ما اشتغل ذمته عليه من الغير استيجاراً أو غيرها لعموم الدليل بل يعم الرجل والمرأة لا عميّة الميّت عن الرجل والمرأة فلا وجه لاختصاص القضاء عن الأب مع اشتراك حقوق الامّ معه بل يظهر من النصوص ان حقّ الامّ أزيد وعموم الميّت يشملها أيضاً مع أن الإجماع حاكم برجحان القضاء عن الامّ والظاهر انحصار مدرك المجمعين في هذه

--> ( 1 ) . النجم : 39 . ( 2 ) . بحارالأنوار 2 : 22 وعوالي اللآلي 2 : 53 . ( 3 ) . انعام : 164 واسراء : 15 وفاطر : 18 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 281 وبحارالأنوار 85 : 313 .