شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
36
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)
الاشكال في اتيان الفريضة له مع العلم بعدم الوجوب عليه لتوقيفية العبادة وعدم ورود الاذن بذلك بل يظهر من النصوص عدم الجواز كما في خبر أبي بصير عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن اقضي عنها إلى قوله ( ع ) « كيف تقضي شيئاً لم يجعله الله تعالى عليها » « 1 » ويجوز الاتيان بالرواتب لهم واهداء الثواب عليهم لما مرّ والظاهر من كثير من الروايات جواز المندوبات والصدقات والزيارات للاحياء أيضاً دون الواجبات ولا فرق في المندوب عن الأحياء والأموات بقصد النيابة أو اهداء الثواب وكلاهما مشروعان بل الظاهر من أكثر الروايات الصلاة عن الميّت أو الصدقة عنه الظاهر في النيابة عنه فإن الاهداء يعبر بالام دون عن ويدلّ على الجواز للأحياء خبر علي بن حمزة أحجّ وأصلي وأتصدق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي قال ( ع ) : « نعم صدق عنه وصلّ عنه » « 2 » ولا يجوز النيابة عن الحي في الفريضة من الصلاة والصوم مطلقاً ويجوز عنه الحجّ مع العجز كلّ ذلك بالنصّ والإجماع والظاهر جواز العتق وأداء الديون من الزكاة والمظالم والخمس عن الحي لأدلّة الوكالة وغيرها وما ورد من عدم النيابة عن الحي كما في رواية ابن جندب الرجل يريد ان يجعل اعماله من الصلاة والبر والخير اثلاثاً ثلثاً له وثلثين لأبويه إلى قوله ( ع ) « اما الميّت فحسن جائز واما الحي فلا » « 3 » اما محمول على اهداء الثواب للحي حتّى لا يعارض ما دلّ على جواز النيابة للأحياء في المندوبات كالحجّ والزيارات والصدقات وغيرها ممّا دلّ عليه النصوص المتواترة بأن الجائز النيابة عن الحي والاهداء له غير جائز أو محمول على الواجب من الأعمال كالصلاة والصوم الواجبين التي قام الإجماع على عدم النيابة فيهما عن الاحياء ويشترط فيهما المباشرة أو حمله بما لا ينافي ما ذكرناه وعلى فرض التكافؤ فالترجيح لما عليه المشهور سنداً وكثرة واعتماداً ويحتمل حمله على التقية أيضاً لموافقته للعامّة مع أنه من المكاتبات وأمر التقية فيها أشد من غيرها فتدبّر .
--> ( 1 ) . بحارالأنوار 93 : 332 والكافي 4 : 137 ووسائل الشيعة 10 : 332 . ( 2 ) . بحارالأنوار 85 : 310 ووسائل الشيعة 8 : 278 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 280 وبحارالأنوار 71 : 67 وقرب الإسناد 129 .