شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)

35

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)

فكذا للميّت بأدلّة القضاء عنه وجوباً وندباً فتأمل . وللتأمل في المسألة مجال ويمكن ان يستدل للجواز بمشروعية أداء ديونه من الحقّ والخلق كما يجب لنفسه في حياته واللازم منه عند الشك في الكمية الاحتياط ويمكن ان يستدل برجحان الاحتياط عن الميّت بقوله تعالى قُوا أَنفُسَكمْ وَأَهْلِيكمْ نَاراً « 1 » وأقل مراتب الأمر الاستحباب والجواز وحفظ الأهل عن العقاب جائز وهو يحصل بالاحتياط فيما يحتمل عقابه فتأمل جيّداً ولم أر من تمسك بها . الفصل السابع : في القضاء عن الميت لا اشكال في جواز القضاء عن الميّت في صلاته وصومه وحجّه وديونه للولي ولغيره تبرعاً والظاهر عدم الخلاف فيه ويدلّ عليه النصوص المستفيضة بل المتواترة على طوائف منها ما دلّ على وجوبه للولي ومنها ما دلّ على أن الحبوة للولد الأكبر إنما هي في مقابل قضائه فريضة أبيه ومنها ما دلّ على جواز البرّ والإحسان والصدقة على الميّت ورجحان أداء ديونه من الحقّ والخلق وغيرها ويكفي عموم صحيحة محمّد « يقضي عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعاله الحسن » « 2 » ورواية حثمعية المشهورة في كتب الفريقين في قضاء الحجّ عنه قال ( ص ) « أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك » قالت نعم قال ( ص ) « فدين الله أحق بالقضاء » « 3 » فتأمل . ولا خلاف في جواز اهداء الثواب من النوافل والصدقات والقراءة وغيرها لهم وحصول الانتفاع لهم منها مع تضاعف الآجر للعامل وعدم النقص له وعليه النصوص المتواترة في باب الخيرات والمبرات واهداء الثواب لهم ما لا يحصى ويكفي للدليل عليه بعد الإجماع خبر الفقيه أيصلي عن الميّت فقال ( ع ) « نعم حتّى انه ليكون في ضيق فيوسع عليه الخ » « 4 » وفي رواية هشام قلت يصل إلى الميّت الدعاء والصدقة والصّلاة ونحو هذا قال ( ع ) « نعم » « 5 » وإنما

--> ( 1 ) . التحريم : 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 281 وبحارالأنوار 85 : 313 . ( 3 ) . بحارالأنوار 85 : 315 ومستدرك الوسائل 8 : 26 . ( 4 ) . بحارالأنوار 85 : 309 وعوالي اللآلي 2 : 53 . ( 5 ) . بحارالأنوار 85 : 310 وعوالي اللآلي 1 : 339 ووسائل الشيعة 8 : 278 .