شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)

34

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)

اما الزائد على ذلك فهو مشكوك من أوّل الأمر فالمجرى البراءة دون الاشتغال ويجب التكرار مع الجهل بالترتيب تحصيلًا للبراءة لما قلنا من وجوب الترتيب فالتكرار واجب مقدمي له فمن عليه الظهر والعصر من يومين ولم يعلم الترتيب يصلي ظهرين بينهما عصر أو العصرين بينهما ظهر يحصل الترتيب ومن عليه فوائت متعددة كلّها فائتة الصبح يجب عليه قضائها متوالياً ولا يجب عليه بقية الصلوات من الظهرين والعشائين تحصيلًا للترتيب ولا قصد الأولية والثانوية بل يصلي بقدر عدد فائتها للأصل واقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن من الأدلّة . ثمّ اعلم أن من عليه فائتة واحدة ولم يعلم أي الخمسة يجب عليه ثنائية وثلاثية ورباعية واحدة بقصد ما في الذمّة والوجه فيه البراءة من الزائد وقيل خمسة تحصيلًا للتعين وهو وهم لورود النصّ على ما ذكرنا المنجبر بالشهرة ولا دليل على المخالف إلّا الاحتياط في الجهر والاخفات وهو مع أنه اجتهاد في مقابل النصّ لا يوجب الخمس بل يكفي رباعية جهرية وأخرى اخفاتية . الفصل السادس : في قضا الصلاة احتياطاً يجوز الاتيان بالصلاة احتياطاً في الفرائض المأتى بها في الوقت وخارجه بعنوان القضاء احتياطاً لاحتمال خلل ظاهراً أو باطناً في المأتى بها بأدلّة الاحتياط في الدين والظاهر عدم الخلاف فيه بل السيرة المستمرة من المتشرعة وأهل الورع عليه في جميع الأزمنة والأمكنة فلا وجه للشبهة فيه بتوقيفية العبادة ولزوم ورود الاذن فيها ويكفي في ورود الاذن من الشارع عمومات الاحتياط والأمر به ولا اشكال في صدقه عليه لغة وعرفاً وقد ورد في مواضع كثيرة تكرار الصلاة للاحتياط كالصلاة إلى أربع جهات ولمن عليه فائتة واحدة مرددة ثلاثة صلوات ثنائية وثلاثية ورباعية وغير ذلك من موارد تكرار الصلاة لاحراز الواقع بالاحتياط ويدلّ عليه أيضاً ما دلّ على الاتيان بالصلوات الكثيرة حتّى يغلب الظنّ باتيان ما عليه عند الجهل بمقدار الفائت منها فلا شبهة ولا اشكال في المقام وإنما الكلام في القضاء عن الميّت احتياطاً مع عدم العلم باشتغال ذمّته فقيل بأنه غير جائز لتوقيفية العبادة والأقوى الجواز للسيرة وصدق الاحتياط له وصدق أداء الدين له وكونه احساناً له فكما يجوز لنفسك ذلك واجباً ومندوباً واحتياطاً