على غضنفرى

83

التكرار في القرآن

والكفار والامم السالفة التي لم يبق أحداً منهم بروية آثارهم و ما بقى عنهم . ثم زيادة التدبر والدقة واخذ العبر والدروس ، فلابدّ للانسان ان ينظر الى آثارهم ويتفكر في اعمالهم الطالحة وعقائدهم الباطلة نظرة الاعتبار . مع ان هناك فرق في خواتيم هذه الآيات التي تؤثر في فهم مطلعها وايضاً فرق في المراد من المكذبين المجرمين . 3 - التكرار في سورة الرحمن آية : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فقد كررت هذه الآية احدى وثلاثين مرّة ، ولو تأملنا فيها نعرف ان معنى كلّ آية يختلف بالنسبة الى غيرها ، لوقوعها عقيب نعمة وان المقصود من الالآء في كلّ آية هي النعمة التي ذكرت قبلها . ان قلت : ان بعض هذه الآيات غيرمسبوقة بنعمة نحو « كل من عليها فان » و « يرسل عليكم شواظ من نار » و « هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون » فكيف يصح ما ذكرتم ؟ قلت : هذه الآيات وامثالها ايضاً تشير الى نعمة من نعم اللّه فالآية الاولى تذكر بالموت والفناء حتّى يتجّه الى الأعمال الصالحة وهذه نعمة عظيمة والأخيرتان توعدان بالعذاب في يوم‌القيمة وهذه اي الوعيد لإيجاد الخوف أيضاً من النعم الإلهية ويالها من نعمة . 4 - التكرار في سورة الكافرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ لَكُم‌ْدِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ . « تكرر اربع مرأت « لا » و « ما » ، وتكرر ضمير المخاطب والغايب « انتم - انا » مرتين ، ومادة عبد بصيغها المختلفة تكررت ثمان مرأت ، ف « اعبد » ثلات مرّة ، « عابدان » مرّتين ، « تعبدون » و « عبدتم » و « عابدٌ » كلّ منها مرّة واحدة ، هذا مضافا الى تكرار « دين » في