على غضنفرى
60
التكرار في القرآن
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا « 1 » لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ . . . « 2 » . وهذا اي تعدد اسباب النزول للآيات المتماثلة دليل على ان هذه الآيات وان كانت ألفاظها وكلماتها متماثلة لكن لهن معانى مختلفة ومتعددة بحسب تعدد شأنها وسببها والواقعة التي نزلت فيها وعلى أيقوم نزلت فيهم . الثالث عشر : الاشتراك اللفظى الاشتراك على قسمين : الأوّل : الاشتراك اللفظي وهو وضع اللّفظ وارادة معنيين منه أو معان كثيرة بلاجامع بينهم . نحو العين الموضوعة للعين المضيئة والجارية والباهرة والباصرة و . . . الثّاني : الاشتراك المعنوي وهو وضع اللّفظ وارادة المعنى الواحد الجامع بين المعاني المختلفة نحو حيوان وهو لفظ يراد به جنس الحيوانية الجامعة بينالأنواع المختلفة من هذا الجنس من الحيوان والإنسان . لا ينبغي الإشكال في إمكان الاشتراك بالنسبة الى المعنين أو ازيد في اللغة العربية بل وفي غيرها من اللّغات ويعين احدالمعاني دون غيره من طريق الاستعانة بالقرينة المعينة له . فالكلمة الواحدة قد تكون لها مجموعة من المعاني المختلفة فالباء هي حرف جر لها سبعة عشر معنى وهكذا الاسماء والأفعال وذلك لتناهي الألفاظ دون المعاني بحسب
--> ( 1 ) - سورة البرائة ، آية 91 . ( 2 ) - سورة الفتح ، آية 17 .