على غضنفرى

318

التكرار في القرآن

من الأقوام المتأخرة ، كأصحاب الاخدود ، فهؤلاء آذوا المؤمنين بكل أنواع الأذيّة وهذا أي ايذاء الكفار للمؤمنين مستمرّ في جميع الأزمنة في الأولين والآخرين الى ان تظهر شمس الهداية بظهور الحجة بن الحسن عجل‌اللّه تعالى فرجه . كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا « 1 » . أي دكاً بعد دك فكرر الدك على الأرض حتّى صارت هباءً منثوراً ومعناه كسر كلّ شئ على وجه‌الأرض من الجبال والأشجار وغيرها . وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا « 2 » . أي تنزل الملائكة في كلّ سماء وأهل السماء كلهم في صف علىحدة فيصطفون صفاً بعد صف . لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ / « 3 » . تكرار « البلد » في الآية الثانية عوضاً عن الضمير ، لبيان عظمة شأن البلدالحرام والاعتناء به . قال الطبرسي في تفسيره : « اجمع المفسرون على انّ هذا قسمٌ بالبلد الحرام وهو مكه . . . « وانت حلّ بهذا البلد . . . » تنبيه على شرف البلد ، بشرف من حلّ به من الرسول الداعى الى توحيده واخلاص عبادته وبيان ان تعظيمه له وقسمه به لأجله صلى الله عليه و آله ولكونه حالّا فيه كما سميّت المدينة طيبة لأ نّها طابت به حيّاً وميتاً » « 4 » .

--> ( 1 ) - سورة الفجر ، آية 21 . ( 2 ) - سورة الفجر ، آية 22 . ( 3 ) - سورة البلد ، آيتى 1 و 2 . ( 4 ) - تفسير مجمع‌البيان ، ج 10 ، ص 361 .