على غضنفرى

315

التكرار في القرآن

ما قاله الطبرسي والطباطبائي التزام بالتكرار و ما قال الرازي هو مايستفاد من سياق الدعاء هيهنا وهو ما اختاره الكرماني في كتابه « البرهان » وهو وجه وجيه . كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ « 1 » . كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ « 2 » . الضمير في « انّه » في الآية الاولى يرجع الى القرآن فالقرآن هو تذكرة ، والضمير المؤنث « انّها » في آية عبس يرجع الى آياته أيآيات القرآن أو يرجع الى السورة . أَوْلى لَكَ فَأَوْلى / « 3 » . ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى « 4 » . قد هدد رسول‌اللّه صلى الله عليه و آله أبيجهل وقال « اولى لك فاولى ، ثمّ اولى لك فاولى » واعترضه أبوجهل ثمّ نزلتا الآيتان مثل ما قال رسول‌اللّه صلى الله عليه و آله . وامّا التكرار في التهديد فهو تهديد ثاني ولا يعد من التكرار بل معناه وعيد على وعيد وعذاب على عذاب ، قال قتادة في تفسير هذا التهديد : ومعناه : وليك الشرفى الدنيا وليك ، ثمّ وليك الشرفى الآخرة وليك ، وقيل معناه : بعداً لك من خيرات الدنيا وبعداً لك من خيرات الآخرة ، وقيل انّ الاولى ماوقع على أبيجهل وهو سبب نزول الآيتين ، في يوم بدر والثانية ماوقع عليه في القبر ، وقيل ان الاولى بمعنى الموت والثانية بمعنى عذاب القبر .

--> ( 1 ) - سورة المدثر ، آيتي 54 و 55 . ( 2 ) - سورة عبس ، آيتي 11 و 12 . ( 3 ) - سورة القيمة ، آية 34 . ( 4 ) - سورة القيمة ، آية 35 .