على غضنفرى

303

التكرار في القرآن

ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . « 1 » . نزلت الآية الاولى دليلا للمعاد وتتميماً للأبحاث التي مضت في الآيات السابقة عليها ، وفي الآية الثانية ذكرت ان الانسان يمرّ بمراحل خمس في الدنيا كالزرع . وَ بَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَ حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ « 2 » . وَ بَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَ حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ / « 3 » . نزلت الاولى في ضمن حكم ثالث من أحكام ثلاثة يحكم اللّه تعالى بها يوم‌القيمة على المشركين الظالمين من تحقق العذاب عليهم ولو يفتدى بما في الأرض لو كان لهم ، و من ظهور ظنونهم الباطلة وفي هذه الآية نزلت تجسّد أعمالهم السيئة ، ونزلت الثانية في بيان عذاب الكافرين المستكبرين على آيات‌اللّه ودعوة الأنبياء ، فجزاء هؤلاء تجسيد ذنوبهم امام اعينهم . ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ « 4 » . ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَ تَوَلَّوْا وَ اسْتَغْنَى اللَّهُ وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ « 5 » . بعد ماترى من اختلاف المشار إليه في الآيتين و ما جاء في العذاب لا يمكن القول بالتكرار في القسمين المتماثلين من الآيتين .

--> ( 1 ) - سورة الحديد ، آية 20 . ( 2 ) - سورة الزمر ، آية 48 . ( 3 ) - سورة الجاثية ، آية 33 . ( 4 ) - سورة غافر ، آية 22 . ( 5 ) - سورة التغابن ، آية 6 .