على غضنفرى
265
التكرار في القرآن
من يأذنه تعالى صلى الله عليه و آله ، فاعمالهم قد تخفى عن المؤمنين . قال العلامة الطباطبايى في تفسير الآيتين ووجه الفرق بينهما : « فهذا هو الفرق بين الآيتين مع اتحادهما في ظاهر السياق حيث ذكر في الآية التي نحن فيها : اللّه ورسوله والمؤمنون ، وفي الآية السابقة : اللّه ورسوله ، واقتصر على ذلك . فهذا ما يعطيه التدبر في معنى الآية و من لم يقنع بذلك و لم يرض دون أن يصور للآية معنى ظاهرياً فليقل إن ذكره تعالى « اللّه ورسوله » في خطاب المنافقين إنّما هو لأجل أنّهم إنّما يريدون أن يكيدوا اللّه ورسوله ولاهمّ لهم في المؤمنين ، وأمّا ذكره تعالى : « اللّه ورسوله والمؤمنين » في الخطاب العام فإنّما الغرض فيه تحريضهم على العمل الصالح في مشهد من الملأ الصالح و لم يعبأ به حال غيرهم من الكفار والمنافقين . فتدبر » « 1 » . . . . إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ « 2 » . إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ / « 3 » . قد وصف ابراهيم عليه السلام في الآية الاولى بعد استغفاره لآزر ب « اوّاه حليم » وفي الآية الثانية ، بعد مجادلته في قوم لوط شفاعة لهم ب « اواه منيب » فهو يطلب من اللّه تعالى تأخير العذاب والعقاب عن قوم لوط لأنّه لم يتضح له قطعية أمر العذاب عليهم . . . . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ « 4 » . . . . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ « 5 » .
--> ( 1 ) - تفسير الميزان ، ج 9 ، ص 394 . ( 2 ) - سورة التوبة ، آية 114 . ( 3 ) - سورة هود ، آية 75 . ( 4 ) - سورة يونس ، آية 1 . ( 5 ) - سورة لقمان ، آية 2 .