على غضنفرى

264

التكرار في القرآن

فالتكرير يكون لأجل التأكيد فههنا للمبالغة في التحذير وفي آية المغفرة للمبالغة في التفريح » « 1 » . ما نقله الطبرسي جيد ، فقد نزلت الآية الاولى في قوم من المنافقين لهم أموال وأولاد وأراد بالاخرى قوم آخرين والكلام الواحد اذا ذكر في أقوام مختلفة ولأسباب متعددة لم يعد تكراراً ، كما انّ المفسرين غالباً ذكروا شأناً لنزول الآية الثانية وملخصه : انّ النبيّ لما مات « عبداللّه بن أبي » صلّى عليه و وقف على قبره ودعاله ، اولفّه بقميصه كفناً له فنزلت الآية « لا تصل على أحد منهم مات أبداً . . . » ونهاه عن تكرار هذا العمل بيد ان العلامة الطباطبائى فى تفسيره ضعّفه لاشتماله على التناقض والتعارض فراجع . يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَ سَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 2 » . وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ / « 3 » . نزلت الآية الاولى في جماعة من المنافقين الذين أمر النبي صلى الله عليه و آله المؤمنين حين رجوعه من تبوك بأنّ لا يجالسوهم ولا يكلّموهم ، والثانية في المؤمنين والفاتهم بأنّ اللّه ورسوله والمؤمنين و هم الائمة عليهم السلام يعلمون ما عملوا ويرون مافعلوا . فشاهدنا في الآية الاولى مجئاللّه « ورسوله » وفي الثانية هو « اللّه ورسوله والمؤمنون » . و ذلك لأنّ بعض اعمال المنافقين بما فيها من خفاء النية وان النية لا يعلم بها الّااللّه أو

--> ( 1 ) - تفسير الكبير ، ج 16 ، ص 158 . ( 2 ) - سورة التوبة ، آية 94 . ( 3 ) - سورة التوبة ، آية 105 .