على غضنفرى

261

التكرار في القرآن

كَيْفَ وَ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَ لا ذِمَّةً . . . « 1 » . قد تكرر لفظ « كيف » لرفع الابهام في البيان الذي حصل لطول المطلب ومجئ الاستثناء قال الرازى في علة هذا التكرار : « أعلم ان قوله : « كيف » تكرار لاستبعاد المشركين على العهد وحذف الفعل لكونه معلوماً أيكيف يكون عهدهم وحالهم انّهم ان يظهروا عليكم بعد ما سبق لهم من تأكيد الايمان والمواثيق لم ينظروا الى حلف ولا عهد و لم يبقوا عليكم » « 2 » . كَيْفَ وَ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَ لا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَ تَأْبى قُلُوبُهُمْ وَ أَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ / « 3 » . لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَ لا ذِمَّةً وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ « 4 » . الآية الاولى في المشركين الذين نقضوا العهود ، فانّهم من قريش كما انّ النبي صلى الله عليه و آله منها و لكن لا يرقبوا ولا يرحموا النبي و من معه من المسلمين . والآية الثانية تدل على انّهم لايرقبوا كلّ مؤمن فهم في الحقيقة اعداء الايمان كلّه . قال الطبرسي في علة تكرار الآيتين : « الفائدة في الاعادة ، انّ الأوّل في صفة الناقضين للعهد والثاني في صفة الذين اشتروا بآيات اللّه ثمناً قليلًا ، وقيل انما كرّر تأكيداً » « 5 » . يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ

--> ( 1 ) - سورة التوبة ، آية 8 . ( 2 ) - تفسير الكبير ، ج 15 ، ص 238 . ( 3 ) - سورة التوبة ، آية 8 . ( 4 ) - سورة التوبة ، آية 10 . ( 5 ) - تفسير مجمع‌البيان ، ج 5 ، ص 21 .