على غضنفرى

25

التكرار في القرآن

بحسب الشرائط المناسبة بحاله أو غيرالمناسبة له ، فهو في كل حال يميل الى شئ فمتى توفّرت الظروف‌المناسبة لتحقيق اغراضه والوصول الى اهدافه ، طفح على لسانه وارتسم علىوجهه ، بحيث يمكن ان يقال : ان هذا هو علامة لفقر الانسان الى اللّه تعالى الغنى الحميد . يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ . « 1 » من وجوه الاعجاز : تنسيق الكلمات انّ القرآن على اسلوب متناسقة الفاظه وعباراته ومعانيه ، بحيث يحسّه القارى حينما يقرأهُ على قدر معلوماته ودقّته وتوجهه وهو من جمال القرآن . فالقرآن مشتمل على التناسق اللفظى ، وهذا التناسق في تأليف العبارات ونظمها على اسلوب خاص ذو تأثير نفسى كبير فى قلوب المخاطبين والقارئين . وايضاً يشتمل على التناسق المعنوى فى بيان الاغراض وتناسب غرض مع الآخر ، حتّى يكون الاوّل تمهيداً للغرض الآخر وهذا حاصل للقرآن بادنى تأمل في آياته الباهرة للمحققين . قال الاستاد معرفت : « تناسق نظم القرآن وتناسب نغمه جانب خطير من اعجازالقرآن البيانى ، لمسته‌العرب منذ اوّل يومها فبهرتهم روعته ودهشتم رنّته ، فاخضعهم للاعتراف فىالنهاية بانه كلام يفوق طوع البشر وانه كلام اللّه . انه جانب « اتساق نظمه وتناسب نغمه » وايقاعاته الموسيقية الساطية على الاحاسيس والأخذ بمجامع القلوب ، وهذا الجمال التوقيعى للقرآن يبدو جلياً لكلِّ من

--> ( 1 ) - سورة فاطر ، آية 15 .