على غضنفرى
238
التكرار في القرآن
. . . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 1 » . . . . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ « 2 » . الضمير في كلّ آية يرجع الى بعض النّاس ، فالمرضيون في الاولى ، الذين انجزوا ما كلّفوا به من مسئولية ورسالة و لم يسيروا الّا في طريق الصدق ، مثل المسيح عليه السلام واتباعه واتباع سائرالأنبياء الصادقين ، وفي الثانية السابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والذين تبعوهم باحسان ، وفي الثالثة الذين يؤمنون باللّه و اليوم الآخر ولا يوادّون من حادّاللّه ورسوله ، وفي الرابعة الذين آمنوا و عملوا الصالحات وهم على عليه السلام واتباعه ، فعندما نزلت هذه الآية قال رسولاللّه صلى الله عليه و آله لعلى عليه السلام : هو انت وشيعتك ، تاتى انت وشيعتك يومالقيمة راضيين مرضيين ، ويأتي عدوّك غضباناً مقمحين » « 3 » . وَ ما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ « 4 » . وَ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ « 5 » . هذه الآيات تشير الى انحراف الإنسان خطوة خطوة ، فعندما كذّب آياتاللّه عندالمواجهة اليها اعرض عنها ، ثمّ استهزء بها .
--> ( 1 ) - سورة المجادلة ، آية 22 . ( 2 ) - سورة البينة ، آية 8 . ( 3 ) - شواهد التنزيل ، حديث 1126 . ( 4 ) - سورة الأنعام ، آيتى 4 و 5 . ( 5 ) - سورة الشعراء ، آيتى 5 و 6 .