على غضنفرى
239
التكرار في القرآن
فالآيتين في الانعام كانتا موجهتان الى المشركين وبيان عنادهم تجاه الحق . وامّا الآيتين في الشعراء بملاحظة نزولها بعد : لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ « 1 » تشير الى ان اللّه تعالى يمكن له ان يجعل المشركين مؤمنين كلّهم ولكنهم يعرضون عن الحق ويكذبونه ويستهزئون به . . . . الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ « 2 » . . . . الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ / « 3 » . الآية الاولى نزلت في الكفار والمشركين الذين يكذبون آياتاللّه ويستهزئون بالأنبياء ، والثانية نزلت في أهل الكتاب الذين يعرفون النبي الخاتم صلى الله عليه و آله معرفة تامة كما يعرفون ابنائهم بعلاماتهم الدقيقة وخصائص التفصيلية . وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 4 » . وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَ إِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 5 » . الآية الثانية كانت اعم بالنسبة الاولى ، فهي تشمل جميع النّاس . وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ
--> ( 1 ) - سورة الشعراء ، آيتى 3 و 4 . ( 2 ) - سورة الأنعام ، آية 12 . ( 3 ) - سورة الأنعام ، آية 20 . ( 4 ) - سورة الأنعام ، آية 17 . ( 5 ) - سورة يونس ، آية 107 .