على غضنفرى

237

التكرار في القرآن

والوعيد ، والآية نزلت في هذا المجال . وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ احْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ « 1 » . وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ « 2 » . التكرار في اطيعوا بدل ان يقال « اطيعواللّه والرسول » لاختلاف الطاعة ، فالاطاعة للّه تعالى على وجه والاطاعة للرسول على وجه آخر . الاطاعة للّه‌تعالى كان بمنزلة الانقياد له بشرايع دينه وقوانينه في كتبه بأ نّه معبود ويستحقّ الطاعة . والاطاعة لرسول اللّه صلى الله عليه و آله هي بمنزلة اتباع امره بحسب ولايته ، فلما كان هذا الاتباع بامراللّه تعالى فاطاعة رسوله اطاعة للّه‌نفسه ، فالطاعتان طوليتان وليستا بعرضيتين . والسّر تكرار الآيتين ، انّ المراد بالطاعة في المائدة ، الطاعة في الفروع نحوالاجتناب من الخمر والميسر واللغو في الايمان وغيرذلك مما سبق على الآية في نفس السورة . والمراد بالطاعة في التغابن هو ايقاظ النّاس بالتدبر في آيات‌اللّه ، حيث كانت تبحث السورة من البداية في التوحيد وصفات اللّه تعالى والمعاد . . . . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ / « 3 » . وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « 4 » .

--> ( 1 ) - سورة المائدة ، آية 92 . ( 2 ) - سورة التغابن ، آية 12 . ( 3 ) - سورة المائدة ، آية 119 . ( 4 ) - سورة التوبه ، آية 100 .