على غضنفرى
219
التكرار في القرآن
دون حقيقتها « 1 » . كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَ اللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ « 2 » . كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ / « 3 » . كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَ كُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ « 4 » . المراد من « فأخذهم اللّه بذنوبهم » هو هلاكهم وغرقهم كما جاء في الآية الأخيرة . والمراد من التكذيب في سورة آل عمران هو كفرهم ويدل عليه ما في الآية الاولى من سورة الأنفال . في سورة آل عمران جائت الآية بعد آيات نزول الكتب السماوية بخلاف غيرها ، فينبغي الإشارة الى تكذيب الرسل . ويمكن انّ يقال انّ آية آل عمران تشبه الكفار في زمن رسولاللّه صلى الله عليه و آله بالمعاندين في زمن موسى عليه السلام والامم السالفة بأ نّهم لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من اللّه شيئاً وفي الآية الاولى من سورة الأنفال انّهم مثلهم في عذابهم يومالقيمة ، وفي الآية الثانية منها ، انّهم مثلهم في طغيانهم وكفران نعمهم . وقيل في وجه تكرار الآيتين الأخيرتين ، انّ الكلام الثاني يجرى مجرى التفصيل ، لأنّ
--> ( 1 ) - تفسير الميزان ، ج 3 ، ص 175 . ( 2 ) - سورة آل عمران ، آية 11 . ( 3 ) - سورة الأنفال ، آية 52 . ( 4 ) - سورة الأنفال ، آية 54 .