على غضنفرى

198

التكرار في القرآن

شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ « 1 » . وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ « 2 » . بعد ما كان في كلّ آية من الاختلاف في الالفاظ والمعاني نقول ، الآية الاولى تشير الى مقولة المشركين الواهية في تحريم ما احلّ اللّه ، فهم الذين اذا قيل لهم اتبعوا ما انزل اللّه ولا تتبعوا خطوات الشيطان ولا تحرّموا ما احل‌ّاللّه لعباده ، « قالوا بل نتبع . . . » . والآية الثانية تشير الى أعراف خرافية سائدة في الجاهلية وانّهم يضعون على بعض الحيوانات علامات لأسباب معينة ويحرمون لحومها ولبنها وجز صوفها والركوب عليها أو يحللون لحومها بعد موتها للتيمن والتبرك ، فاذا قيل لهم تعالوا ولا تفعلوا هذه الأعمال الخرافية ، « قالوا حسبنا ما وجد نا عليه آبائنا . . . » وتفاخروا باجدادهم وقدّسوا أفكارهم . والآية الثالثة تشير الى ان المشركين لا يتدبرون في التسخير الالهى للموجودات السماوية والأرضية للإنسان ولا يتفكرون في نعم اللّه تعالى الظاهرة والباطنة و لكن يجادلون في اللّه به غير علم ذاتي وبلا اتباع لمرشد هادي وبلا كتاب منير ، فهم يصروّن على تقليد آبائهم في اعمالهم الباطلة . إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ / « 3 » . حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَ أَنْ

--> ( 1 ) - سورة المائدة ، آية 104 . ( 2 ) - سورة لقمان ، آية 21 . ( 3 ) - سورة البقرة ، آية 173 .