على غضنفرى
199
التكرار في القرآن
تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ « 1 » . قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 » . إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ / « 3 » . تقديم « به » على « لغيراللّه » في سورة البقرة على الأصل ، لأنّ الباء التي يتعدي بها الفعل كالهمزة المزيدة في بناء الفعل فيلزم تقديم هذه الباء ، و لكن بما انّ الاهلال بالمذبوح لا يستنكر الا إذا كان لغيراللّه ، فتأخّر في الثلاثة الأخيرة لان تقديم المستنكر كان اولى ، وامّا وجه تكرار الآية في أربع مواضع من القرآن فقال صاحب الميزان فيه : « والآيه بمعناها على اختلاف ما في لفظها واقعة في أربع مواضع من القرآن في سورتى الأنعام والنحل وهما مكيتان من أوائل ما نزل بمكة وأواخرها ، وفي سورتى البقرة والمائدة وهما من أوائل ما نزل بالمدينة واواخرها . وهي تدلّ على حصر محرّمات الأكل في الأربع المذكورة ، الميتة والدّم ولحم الخنزير و ما اهّل لغيراللّه به ، كما نبّه عليه بعضهم ، لكن بالرجوع الى السنة يظهر انّ هذه هي المحرمات الأصلية التي عنى بها في الكتاب و ما سوى هذه الأربع من المحرمات ممّا حرّمه النبي صلى الله عليه و آله بأمر من ربّه » « 4 » . وقال الرازي في تفسيره :
--> ( 1 ) - سورة المائدة ، آية 3 . ( 2 ) - سورة الأنعام ، آية 145 . ( 3 ) - سورة النحل ، آية 115 . ( 4 ) - تفسير الميزان ، ج 12 ، ص 365 .