على غضنفرى
194
التكرار في القرآن
المشهورين « 1 » . إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « 2 » إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ / « 3 » . إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 4 » . قيل في شأن نزول الآية الاولى : انّ جماعة من الأنصار سألوا نفراً من اليهود عمّا في التوراة من صفات النبيّ صلى الله عليه و آله فكتموا ما في التوراة فنزلت هذه الآية . وقيل في سبب نزول الثانية : انّها نزلت في رؤساء اليهود من كعب بن الأشرف وكعب بن أسد و مالك بن الصيف وحيّي بن اخطب وأبي ياسر بن اخطب ، فهم يأخذون الهدايا من اتباعهم ، فلمّا بعث النبيّ صلى الله عليه و آله خافوا انقطاع تلك الهدايا ، فكتموا أمر محمّد صلى الله عليه و آله وشريعته في التوراة . وقيل في سبب نزول الثالثة : ما قيل في الثانية أو انّها نزلت في الأشعث بن قيس وخصم له في الأرض ، اختصما الى رسولاللّه صلى الله عليه و آله فلما لم يكن للرجل بيّنة ، همّ الأشعث باليمين ، فأنزل الآية ، فنكل الأشعث واعترف بالحقّ وردّ الأرض الى الحضم .
--> ( 1 ) - انظر الى تفسير الكبير ، ج 9 ، ص 91 . ( 2 ) - سورة البقرة ، آية 159 . ( 3 ) - سورة البقرة ، آية 174 . ( 4 ) - سورة آل عمران ، آية 77 .