على غضنفرى

195

التكرار في القرآن

وقيل غير هذا . و بعد الدّقة في الآيات التي جائت قبل هذه الآيات وبعدها ، نعرف وجوهاً واسراراً لسبب تكرارها ، ففي بِدْأ النظر نعرف انّ الآية الاولى كلام مستأنف يتناول كلّ من كتم شيئاً من الدين ، اذ العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوصية السبب ، ولأنّ ترتب الحكم علىالوصف مشعر بالعليّة ، وهنا ترتب اللعن على الكتمان ، يشعر بأن الوصف علّة لهذا الحكم . والآية الثانية نزلت في ضمن آيات عديدة في وصف أهل‌الكتاب وانّهم من جهة يحرمون ما احل‌اللّه لهم و من جهة يكتمون ما أنزل سبحانه عليهم . والآية الثالثة كانت بعد خيانة بعض أهل الكتاب لأموال النّاس « و من أهل‌الكتاب من ان تأمنه بقنطار يودّه إليك ومنهم من ان تامنه بدينار لا يؤده إليك . . . » فاللّه تعالى بيّن في هذه الآية نقضهم بعهداللّه . خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ « 1 » . خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ « 2 » . الآية الاولى في الكفار الذين كفروا و ماتوا و هم كفار ، والثانية في قوم ارتدوا وكفروا بعد ايمانهم . إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ / « 3 » .

--> ( 1 ) - سورة البقرة ، آية 162 . ( 2 ) - سورة آل عمران ، آية 88 . ( 3 ) - سورة البقرة ، آية 164 .