على غضنفرى
189
التكرار في القرآن
معصوم في كل زمن حتى يكون شاهدا على جميع الناس أو شاهدا لاعمال المسلمين فحسب . * ( . . . قول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ماكنتم فولوا وجوهكم شطر وإن الذين أوتوا الكتب ليعلمون أنه الحق من ربهم و ما الله بغفل عما يعملون ) * ( 1 ) . * ( و من حيث خرجت فول وجهك سطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك و ما الله بغفل عما تعملون ) * ( 2 ) . * ( و من حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشونى ولاتم نعمتى عليكم ولعلكم تهتدون ) * ( 3 ) . قال صاحب مجمع البيان : " وقيل في تكراره وجوه ، احدها : انه لما كان فرضا نسخ ما قبله ، كان من موضع التأكيد والتبيين ينصرف الخلق الى الحال الثانية من الحال الاولى على يقين ، وثانيها : انه مقدم لما يأتي بعده ويتصل به ، فأشبه الإسم الذي تكرر ليخبر عنه بأخبار كثيرة كما يقال : زيد كريم ، زيد عالم ، زيد فاضل ، و ما اشبه ذلك مما يذكر لتعليق القائدة به ، وثالثها : انه في الأول بيان لحال الحضر وفي الثاني بيان لحال السفر " ( 4 ) . وقد قال بعد تكرار الآية الثالثة : " وقيل في تكراره وجوه ، احدها : انه لاختلاف المعنى وان اتفق اللفظ ، لأن المراد
--> 1 - سورة البقرة ، آية 144 . 2 - سورة البقرة ، آية 149 . 3 - سورة البقرة ، آية 150 . 4 - تفسير مجمع البيان ، ج 1 ، ص 429 .