على غضنفرى

109

التكرار في القرآن

وَ مَوْعِظَةٌ وَ ذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ « 1 » . 12 - الإنذار والتبشير والمواعظ الاخلاقية والتربوية التي كانت في قصص‌الأنبياء الاولين . 13 - اظهار اعلى مراتب البلاغة بتكرر قصة واحدة في موارد متعددة باسلوب مميز بحيث يتعرّف القارئ على معنى آخر من القصة وواقعة جديدة منها . 14 - بيان اعلى مراتب الإعجاز بعدم قدرة العرب بإتيان قصة واحدة باسلُوب واحد فضلًا عن الأساليب المختلفة ، فالقرآن كلّه في معرض التحدى وكما ان القرآن يتحدى العرب لإتيان بمثله أو عشرة سورٍ أو سورة واحدة ، يتحداهم باتيان قصة واحدة ايضاً . فبعد ملاحظة هذا كله لابدّ ان نعرف : 1 - كلّ قسم من قصّة وردت في مناسبة مكانية أو زمانيّة نرى فيها مفهوماً خاصاً وترغيباً لشىءٍ ونهياً عن آخر ، وهذا غير ما في القصّة الاخرى . فمثلًا قصّة آدم عليه السلام في سورة البقرة وردت لبيان النعمة الالهية وكفرانها وفي سورة الأعراف لبيان قلّة شكر الإنسان وفي سورة الحجر لبيان عداوة الشيطان وظهور هذه العداوة ففي كلّ موضع تستنبط منها نتائج غيرما تستفيده منها في موضع أخر . ومثلًا قصة موسى عليه السلام كانت مجموعة من القصص المختلفة ، وهي نجاة بنياسرائيل من آل فرعون وغرق فرعون وجنوده في اليم واقتراح بنياسرائيل على نبيّهم ان يريهم اللّه تعالى جهرة واخذهم الصاعقة ثم بعثهم ومعاتبة اليهود والنعمة التي افاض اللّه عليهم و ما قابلوها بالكفر والعصيان ونقض الميثاق مرّة بعد اخرى ونبذها وراء ظهورهم ، والمعاصي الّتي ارتكبوها انما هي لقساوة قلوبهم وشقاوة نفوسهم و . . . .

--> ( 1 ) - سورة هود ، آية 120 .