على غضنفرى

104

التكرار في القرآن

8 - مطابق للبيئة الإسلامية ، ذلك انّ القرآن انّما يأتي بالقصص التي تطابق لبيئة الرسالة الإسلامية فحسب وعلى هذا الأساس لا يأتي بقصص الأنبياء الّذين كانوا في غير الشرق الأوسط بملاحظة انّ لكلّ امة نبيّاً ولا يعذّب‌اللّه قوماً حتّى يبعث إليهم نبيّهم . وَ ما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَ ما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَ أَهْلُها ظالِمُونَ « 1 » . الثانية ، الغرض الأساسى لذكر القصة في القرآن الغرض الأصيل لبيان القصص القرآنية هو نفس‌الغرض لانزال الكتاب الكريم وهو الدعوة الى عبودية اللّه تعالى وايقاظ الانسان النائم بمنحه التجارب والعبر من الامم السالفة . وذلك لأنّ القرآن الكريم ليس كتاب قصص لكى يقص القصص بما انّها حادثة وقعت ورواية مضت ، بل القصة في القرآن جزء منه وكما انّ القرآن يأتي لأغراض ومنها الدّعوة الى التوحيد فالقصة تكون كذلك مع انّه تحت هذا الغرض الاساسي هناك اغراض اخرى منها : 1 - اثبات رسالة الرسول الامىّ وان القرآن كتاب منزل ووحى يوحى من اللّه تعالى وذلك لأنّ النبيّ الامىّ الذي لا يقرء ولا يكتب ، عندما جاء بهذه القصص الموجودة في القرآن التي لم تكن موجودة من قبل أو جائت بالخصوصيات التي لم تكن موجودة في الكتب السابقة فعند ذلك تعرف انّه نبي مُرسل . قال الحكيم في بيان هذا الغرض المهم :

--> ( 1 ) - سورة القصص ، آية 59 .