على غضنفرى
18
الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)
يجبر ما في هذه الروايات من ضعف لو كان ، خلافاً للمحكى عن الصدوق في باب انقطاع اليتيم ، وعن الكفاية والمفاتيح من انّه في الذكر اكمال الثالث عشرة والدخول في الرابع عشرة ويحكى نسبته إلى الشيخ في كتابي الأخبار وابن الجنيد وعن المقدس الأردبيلي قدس سره تقويته ، لعموم ما دل على ثبوت التكاليف الشرعية على كلّ مميز خرج منه من دون الثلاث عشرة سنة والروايات المستفيضة منها . . . . والجواب امّا عن العمومات فتخصيصها بما دل بعمومه على اعتبار الاحتلام في ثبوت القلم مضافاً إلى ما ذكر وما لم يذكر من الروايات الخاصة وامّا عن روايات ابن سنان فهي بمنزلة رواية واحدة بطرق متعددة فحكم ما يقال فيها . . . انّها لا تقاوم أدلة المشهورة من جهة اعتضادها بالشهرة وحكاية الاجماع مستفيضاً مع أنها على فرض التكافوء لابدّ من الرجوع إلى العمومات والأصول القطعية » « 1 » . فنسب الشيخ الأعظم القول بالخامسة عشر إلى المشهور وادعى على ذلك الاجماع من بعض الفقهاء وانّه نسب القول بالثالثة عشر أو تقويته إلى الصدوق والسبزوارى والكاشانى وشيخ الطائفة وابن الجنيد والمقدس الأردبيلي ، ثمّ أجاب عن أدلتهم . فانّ الشيخ الأعظم قدس سره بعد الفراغ من جواب البراهين التي اقيمتْ على أن السنّ في بلوغ الذكر هو ثلاث عشرة سنة قال : « واضعف منه [ بلوغ المذكر بعد اكمال ثلاثعشرة سنة ] ما يحكى عن الإسكافي من حصوله باكمال الرابعة عشر ، ولم نجد له ما يدل على مدعاه الّا دعوى انصراف أدلة الخمسة عشر إلى الطعن فيها باكمال الأربعة
--> ( 1 ) - كتاب الصوم ، المسئلة « يعلم البلوغ . . . »