على غضنفرى
129
الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)
والذي يظهر انها من حيث الدلالة لا بأس بها ولم ترد عليها الاشكالات التي وردت على الأخبار السابقة . ثمّ انّ الذي له خبرة بالأحاديث والتدقيق في الروايات ، يمكن ان يضع هذه الرواية مع الروايات التي تدل على جواز التزويج والدخول ، نعم يمكن ان يقال انّ هذه الاحتمالات والاستحسانات الظّنيه لا تقف امام صريح الرواية . 14 - محمد بن علي بن الحسين قال : وقال ابوعبداللَّه عليه السلام إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها ، وجاز امرها في مالها ، وأقيمت الحدود التّامه لها وعليها » . « 1 » هذه الرواية مع انّها مرسلة ، الّا انّ الصدوق ذكرها بلفظ « قال أبوعبداللَّه عليه السلام » ومن الواضح انّه يريد به نفس الإمام عليه السلام ، وعليه فلا اشكال فيها من حيث السند . وامّا من حيث الدلالة ، فهي كمرسلة ابن أبيعمير ولا مجال للاشكالات السابقة . عرفنا من مجموع البحث في بلوغ الإناث هناك روايات كثيره وفي كلّ قسم من الروايات ذكرت علامات مختلفه وهي عبارة عن الاحتلام والحمل والطاقة ، والحيض والسن من التاسعة إلى السادسة عشر . وهذا الاختلاف في تقدير السن يرشدنا إلى أن السّن ليس امارة تعبدية للبلوغ والّا لم يحصل هذا الاضطراب في الروايات المتظافرة في هذا الباب . فقال صاحب الحدائق في جمع اخبار بلوغ الرجال بعد ذكر بعضها : « أكثر الأخبار التي ذكرناها دال على البلوغ بكمال ثلاث عشرة والدخول في الرابعة عشرة وهي دالة على ما ذهب اليه ابنالجنيد . ويمكن ان يحمل الاختلاف في هذه الأخبار على اختلاف النّاس في الفهم والزكاء وقوة العقل وقوة البدن ولذا ردد في رواية الثمالي في « ثلاث عشرة أو اربع عشرة » وفي صحيحة معاوية بن وهب « خمس عشرة وأربع عشرة »
--> ( 1 ) - وسايل الشيعة ، المجلد الثالث عشر ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 3 وكتاب الوصايا ، الباب 45 ، الحديث 4