على غضنفرى
130
الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)
ولذا تراها أيضاً اختلفت في الاحتلام » . « 1 » فالسّنّ ليس امارة شرعية للبلوغ وسيأتي البحث عنه في بلوغ كل شئ بحسبه . مضافاً على ذلك ، ان الدّلالة في كثير من الأخبار الدالة على التسع ليست بواضحة ، وقد حصل التعارض في خبر صدوق ومرسلة ابن أبيعمير مع موثقة عمار الساباطي والروايات أخرى ، فيتساقطان لعدم امكان الجمع العرفي في المقام ويبقى أصل استصحاب عدم البلوغ في التسع حاكماً بلامعارض . هذا كلّه بناءً على أن كون التسع هي امارة تعبدية وقد عرفت ما فيه . تحقيق بعض الأدلة من الأدلة التي استدل بها على القول بالتاسعة هو الاجماع وقد جاء في كلمات بعض الأصحاب كابن زهره في الغنية وابن إدريس في السرائر ، كما مرّ سابقاً عند تحقيق الأقوال وعليه فهل هناك اجماع في هذه المسئلة ؟ وعلى فرض وجوده هل يمكن اعتباره كدليل مستقل لما نحن فيه ؟ مرّ بنا في تحقيقنا لأقوال الفقهاء ، ان الشيخ وابن زهره وابن سعيد اختاروا القول بالعاشرة نعم قال صاحبالجواهر ان الشيخ رجع من قوله ، لاحظ : « وعلى كلّ حال فيمكن بعد رجوع المخالف دعوى تحصيل الاجماع » . « 2 » ولكن هذا من صاحب الجواهر ليس بصحيح فانّ الشيخ لم يرجع من قوله ، بل انّه في كتاب الصوم بمقتضى الكتاب ، حدّد وجوب التكاليف الشرعية ، وفي كتاب الحجر بيّن رفع الحجر في التصرفات المالية وهذا التفاوت الذي ذكره الشيخ في كتابيه ليس رجوعاً عن
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد الثالث عشر ، صفحه 184 ( 2 ) - جواهرالكلام ، المجلد السادس والعشرون ، كتاب الحجر ، الصفحة 39